شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - باب قراءة القرآن
الرحمن الرحيم، إنّها امّ الكتاب و السبع المثاني، و بسم اللَّه الرحمن الرحيم آية منها».[١] و عنه أنّه صلى الله عليه و آله قال: «فاتحة الكتاب سبع آيات، اولاهنّ بسم اللَّه الرحمن الرحيم».[٢] و عن امّ سلمة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قرأ في الصلاة «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» و عدّها آية، [و] «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» آيتين، إلى آخرها.[٣] و عن ابن عبّاس أنّه قال: إنّ لكلّ شيء أساساً، و أساس القرآن فاتحة الكتاب، و أساس الفاتحة بسم اللَّه الرحمن الرحيم.[٤] و عنه أنّه قال: سرق الشيطان من الناس مائة و ثلاث عشر آية حين ترك بعضهم قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أوائل السور.[٥] و هي جزء من الحمد و من كلّ سورة عند الأصحاب عدا ابن الجنيد، فإنّه قال على ما حكى عنه في المدارك: إنّها جزء من الحمد دون باقي السور؛ محتجّاً بما سيجيء من الأخبار مع تأويلها.[٦] و اتّفق أرباب التفسير على أنّ السبع المثاني هي الفاتحة، و قالوا: سمّيت بذلك لأنّها سبع آيات،[٧] و يثنى في الصلاة أو في النزول حيث نزلت بمكّة و بالمدينة؛ لما عدوّها
[١]. المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٥٢٢؛ الشرح كبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٥١٩؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٢، ص ٤٥؛ سنن الدارقطني، ج ١، ص ٣١٠، و فيهما:« ... إنّها امّ القرآن و امّ الكتاب و السبع المثاني، و بسم اللَّه الرحمن الرحيم إحداها».