شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - باب قراءة القرآن
سبعاً مع البسملة، و إن اختلفوا في أنّها آية مستقلّة أو جزء آية، فقال طاب ثراه:
هي عند أبي حنيفة آية مستقلّة في كلّ موضع وقعت، و ليست جزءاً من سورة،[١] و عند الشافعي آية من الفاتحة.[٢]
و عنه أيضاً أنّها آية من كلّ سورة،[٣] و عنه أيضاً أنّه قال: لا أدري هل هي آية من الفاتحة؟
و اختلف أصحابه في تأويل ذلك، و أنّه هل شكّ في أنّها آية أو بعض آية مع قطعه بأنّها منها.
و عنه أيضاً أنّها آية من القرآن حكماً لا نطقاً.
و عند مالك ليست آية و لا جزءاً منها و لا قرآناً أصلًا.[٤] انتهى.
و نقل عن أبي حنيفة أنّه احتجّ على ما ذهب إليه بأنّها لو كانت آية لتواترت.[٥] و بما رواه أبو هريرة، قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول: «قال اللَّه تعالى: قسّمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين، و لعبدي ما سأل، فإذا قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» قال اللَّه تعالى: حمدني عبدي، فإذا قال: «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» قال اللَّه تعالى: أثنى عليّ عبدي، فإذا قال: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» قال اللَّه: مجّدنى عبدي، فإذا قال: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» قال
[١]. المجموع للنووي، ج ٣، ص ٣٣٤؛ نيل الأوطار، ج ٢، ص ٢١٨؛ عمدة القاري، ج ١٩، ص ٣٠٢؛ عون المعبود، ج ٢، ص ٣٤٥؛ فتح العزيز، ج ٣، ص ٣٢١؛ الاستذكار، ج ١، ص ٤٣٧.