شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - باب زكاة الذهب و الفضّة
في كلّ أربعين مثقالًا مثقال، و في الدراهم في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، و ليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء، و لا في أقلّ من مائتي درهم شيء، و ليس في النيف شيء حتّى تتمّ أربعين، فيكون فيه واحداً»،[١] و بأصالة البراءة.
و به قال الحسن و الزهري على ما نقله الآبي عنهما، و قد نقل عن سليمان بن حرب أيضاً؛[٢] متمسّكين بأنّ النُّصب الاول للأموال الزكاتيّة ليس الواجب في شيء منها مكسوراً، فيجب أن يكون الواجب في النصاب الأوّل من الذهب أيضاً ديناراً، و هو إنّما يكون زكاة أربعين ديناراً.
و اجيب عن الأوّل بعدم صحّة الخبر؛ لوجود عليّ بن الحسن بن فضّال و إبراهيم بن هاشم في طريقه، و الأوّل فطحي و إن كان موثّقاً،[٣] و الثاني ممدوح،[٤] فلا تقبل المعارضة؛ للأخبار الصحيحة.
و الشيخ قدس سره حمل قوله عليه السلام: «ليس فيما دون الأربعين شيء» على نفي ثبوت الدينار،[٥] و لا يخفى بُعده.
و عن الثاني بضعف البراءة، مع ثبوتها في العشرين بالأخبار الصحيحة، و ضعف الأخير غير محتاج إلى البيان.
أقول: و يدلّ عليه أيضاً ما سيأتي في صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل عنده مائة درهم و تسعة و تسعون درهماً و تسعة و ثلاثون ديناراً أ يزكّيها؟ قال: «لا، ليس عليه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١١، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣، ح ٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٤١، ح ١١٦٩٧.