شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٤ - باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه
صحيحة عبد اللّه بن سنان: «إنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي»[١] يعني أنّه صلوات اللَّه عليه إنّما اعتمد على هشام مع فسقه- بل كفره- في أداء ما يجب عليه عليه السلام تقيّةً عنه؛ و ليطمئن قلبه المنكوس باعتماده عليه السلام عليه.
و فيه بعد بقاء المال عنده عليه السلام اشترط على سليمان و هشام أداء الزكاة التي كانت واجبة عليهما لذلك المال في تينك المدّتين، و أنّه كان يعلم أنّهما لم يؤدّيا زكاته في المدّتين، و لا يناسب الإمامة تملّك المال الذي تعلّقت به الزكاة قبل إخراجها. و على هذا فمعنى التعليل في الثاني: أنّ هشاماً كان والياً، و ما كان دأب الولاة إعطاء الزكاة.
باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه
باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه
قد اتّفق أهل العلم إلّا نادراً من العامّة على اعتبار الحول في الأنعام و النقدين،[٢] و الأخبار عليه متظافرة من الطريقين، منها: ما رواه المصنّف قدس سره في الباب و في الأبواب السابقة.
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول و لم يحرّكه».[٣] و حكى في المنتهى[٤] عن ابن عبّاس و ابن مسعود أنّهما قالا: «إذا استفاد المال زكّاه في الحال، ثمّ تتكرّر بتكرّر الحول».[٥] و ردّه بما رواه الجمهور عن عائشة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول».[٦]
[١]. هذا هو الحديث الثاني من هذا الباب؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٣- ١٧٤، ح ١١٧٧٠.