شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - باب أقلّ ما يعطى من الزكاة و أكثره
عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال: «لا يجوز أن تدفع الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، فإنّها أقلّ الزكاة»،[١] و بين صحيحة محمّد بن أبي الصهبان، قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام: هل يجوز لي- يا سيّدي- إذا أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين و الثلاثة الدراهم، فقد اشتبه ذلك عليَّ؟ فكتب: «ذلك جائز».[٢] و يؤيّده إطلاق بعض الأخبار، و إليه ذهب السيّد رضى الله عنه في الجمل[٣] على ما نقل عنه في المختلف،[٤] و قد حكى عنه أنّه قال في المسائل المصرية[٥] بعدم جواز دفع أقلّ من الدرهم.
و فصّل الصدوق رضى الله عنه في المقنع، فجوّز إعطاء ما دون النصاب الأوّل من الفضّة دون الذهب. حكى في المختلف عنه أنّه قال: «و يجوز أن يعطى الرجل الواحد الدرهمين، و لا يجوز في الذهب إلّا نصف دينار».[٦] و وجهه غير ظاهر.
و ظاهر الشيخ و المفيد في المقنعة عدم جواز إعطاء أقلّ من خمسة دراهم، قال: «أقلّ ما يعطى الفقير من الصدقة المفروضة خمسة دراهم فصاعداً»[٧]؛ لصحيحة أبي ولّاد[٨] و رواية عبد اللّه بن بكير و معاوية بن عمّار.[٩] و قال الشيخ في النهاية:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٦٢- ٦٣، ح ١٦٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٨، ح ١١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٧- ٢٥٨، ح ١١٩٦٨. و كان في الأصل:« خمسة الدراهم»، فصوبناه حسب المصادر.