شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - باب السهو في الثلاث و الأربع
و يدلّ على القول المشهور فيها من وجوب البناء على الأكثر و الاحتياط بركعتين قائماً بعد التسليم- زائداً على العمومات المتقدّمة- صحيحتا عبد الرحمن بن أبي يعفور[١] و محمّد بن مسلم[٢] و حسنة الحلبيّ،[٣] و ما رواه المصنّف قدس سره في باب السهو في الركعتين الأوّلتين من حسنة زرارة،[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلّى ركعتين، فلا يدري ركعتان هي أو أربع؟ قال: «يسلّم ثمّ يقوم، فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب، و يتشهّد و ينصرف، و ليس عليه شيء».[٥] و ليحمل قوله عليه السلام في حسنة زرارة: «يركع ركعتين و أربع سجدات»،[٦] و نظيره في خبر جميل،[٧] و فيما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم ركعتين، فقم و اركع ركعتين، ثمّ سلّم و اسجد سجدتين و أنت جالس، ثمّ تسلّم بعدهما».[٨] على أنّه يفعل الركعتين بعد التسليم للاحتياط؛ للجمع بينها و بين ما ذكر من الأخبار.
و الصدوق جمع بين هذه الأخبار و تلك بالقول بالتخيير على ما سبق ذلك القول عنه، و نقل عنه في المختلف[٩] أنّه قال في المقنع بوجوب إعادة الصلاة بذلك، و كأنّه تمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً، قال:
[١]. الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي.