شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - باب التعقيب بعد الصلاة و الدعاء
الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو على كلّ شيء قدير.[١] ففي الوافي:[٢] روى ابن طاوس في كتاب فلاح السائل[٣] عن أبي أحمد جعفر بن أحمد القمّيّ بإسناده عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً؟ قال: «انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا فتح مكّة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود، فلمّا سلّم رفع يديه و كبّر ثلاثاً»، و قال: «لا إله إلّا اللَّه وحده، أنجز وعده، و نصر عبده، و أعزّ جنده، و غلب الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد، يحيى و يميت، و هو على كلّ شيء قدير»، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: «لا تدعوا هذا التكبير و هذا القول، فإنّه من فعل ذلك بعد التسليم و قال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللَّه تعالى على تقوية الإسلام و جنده».[٤] و بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثاً».[٥] ثمّ تسبيح فاطمة عليها السلام، و كفاك شاهداً على فضله ما رواه المصنّف في الباب.[٦] و الأفضل الجلوس فيه في المصلّى و إن كان يجوز مع الانصراف عنه و يتأكّد ذلك في الامام إذا علم أنّ فيهم مسبوقاً؛ لحسنة حريز عن أبي بصير.[٧] و قال طاب ثراه: الظاهر من روايات العامّة و مذاهبهم أنّ الأفضل للإمام أن يتنحّى عن مصلّاه.
[١]. علل الشرائع، ص ٣٦٠، الباب ٧٨، ح ١؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٢٠، ح ٩٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٥٢، ح ٨٤٢٠.