شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
و ضعّف بجريان العادة بأكل دقيقهما[١] غير منخولين، بل بأكلهما لا سيما الحنطة من غير أن يجعلا دقيقين، فقشرهما أيضاً يكون مأكولًا عاديّاً، غايته أن يكون مأكولًا بالتبع، و لا فارق بينه و بين قشر التفّاح و العنب و نحوهما من الثمار.
و عن السيّد المرتضى[٢] أنّه جوّز مع الكراهة في بعض رسائله السجود على القطن و الكتّان و لو بعد غزلهما.
و يستفاد من تعليله تجويزه إيّاه في المنسوج منهما أيضاً، و قد حرّمه في الانتصار[٣] مدّعياً إجماع الطائفة عليه، و نقل عنه تحريمه في الجمل[٤] أيضاً، و نسب تحريمه مطلقاً في المختلف[٥] إلى علمائنا أجمع، و تمسّك في الجواز على ما نقل عنه في المدارك[٦] بأنّه لو كان السجود على المنسوج من القطن و الكتّان محرّماً محظوراً لجرى في القبح و وجوب الإعادة مجرى السجود على النجاسة، و معلوم أنّ أحداً لا ينتهي إلى ذلك، و أجاب عنه بمنع الملازمة، ثمّ منع بطلان اللازم.
نعم، يدلّ عليه ما رواه الشيخ بسند صحيح عن داود الصرميّ، قال: سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود على القطن و الكتّان من غير تقيّة؟ فقال: «جائز».[٧] و عن الحسين بن عليّ بن كيسان، قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام عن السجود على القطن و الكتّان من غير تقيّة و لا ضرورة، فكتب إلىّ: «ذلك جائز».[٨]
[١]. هذا هو الظاهر المناسب للسياق، و في الأصل:« دَقيقها».