شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - باب تمام المعروف
و يدخل الجنّة، فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدُّنيا و الآخرة.[١]
و التفسير الأخير هو الصواب؛ لوروده عن أبي عبد اللّه عليه السلام في مرفوعة أبي عبد اللّه البرقي.[٢]
و هناك وجه آخر أشار إليه في رواية إسحاق بن عمّار، و هو: أنّ المعروف هو اسم باب من أبواب الجنّة.[٣] قوله في مرفوعة البرقي[٤]: (أمر ريحاً عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف).
[ح ١/ ٦١١١]
العبق بالتحريك: مصدر قولك عبق به الطيب بالكسر، أي لزق به.[٥] قال طاب ثراه:
المراد بالريح العقبة الطيّبة: الريح التي تخرج من المعروف الذي يحيط بفاعله، فإنّ الأفعال الحسنة تحيط بفاعلها كالأعمال السيّئة، قال تعالى: «وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ».[٦]
و يحتمل أن يكون المراد بها الريح التي خلقها اللَّه تعالى في فاعل المعروف جزاءً لمعروفه.
باب تمام المعروف
باب تمام المعروف
أي ما يتمّه و يصلحه من تصغيره و تيسّره و تعجيله و إعطائه قبل سؤال المستحقّ و نظائرها.
[١]. النهاية، ج ٣، ص ٢١٦- ٢١٧( عرف).