شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
مطلقاً على ما حكى عنه صاحب المدارك، و ظاهره عدم وجوبها، و هو ظاهره في الفقيه[١] أيضاً حيث اكتفى في الباب بذكر ما هو خال عنها.
و استدلّ لوجوبها بخبر عبد الملك بن عمرو[٢] المتقدّم؛ لاشتماله عليها و بما روى في المنتهى[٣] عن كعب الأحبار،[٤] قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول في الصلاة: «اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميدٌ مجيد[٥]»، و قد قال صلى الله عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي».[٦] و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن ابن مسعود الأنصاريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«من صلّى صلاة و لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل».[٧] و في الخلاف: عن عائشة أنّها سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «لا تقبل صلاة إلّا بطهور و بالصلاة عليّ».[٨] و في المقنعة روى عن مضمرات سماعة في المصلّي خلف غير العدل يجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم.[٩]
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣١٩.