شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٤ - باب الرجل يدفع إليه الشي ء يفرّقه و هو محتاج إليه يأخذ لنفسه
لنا: أنّها تعيّنت زكاة بتعيين المالك، و سقطت الزكاة عن المال بالتعيّن على ما تقدّم، فإذا بلغت لم تضمن كالوديعة، أمّا مع التفريط أو في الإخراج فإنّه يضمن كالوديعة إذا فرّط في حفظها أو منع من الدفع مع المطالبة و إمكانه.
احتجّ المخالف بأنّها حقّ على ربّ المال تلف قبل وصوله إلى مستحقّه، فيضمن.
و الجواب المنع من ثبوتها في الذمّة على ما سلف.[١]
و يتفرّع أيضاً عليه بكون نماء المخرج لأرباب الزكاة، فإنّه نماء مالهم، فيكون لهم، متّصلًا كان النماء أو منفصلًا.
و في الدروس أنّه للمالك،[٢] و هو كما ترى.
باب الرجل يدفع إليه الشيء يفرّقه و هو محتاج إليه يأخذ لنفسه
باب الرجل يدفع إليه الشيء يفرّقه و هو محتاج إليه يأخذ لنفسه
قال في المنتهى:
و مَن أعطى غيره مالًا من الزكاة أو غيرها من الصدقات ليفرّقها على الفقراء أو غيرهم من الأصناف، و كان متّصفاً بالصفة التي اتّصف بها مَن أمر بالتفرقة عليهم، جاز له أن يأخذ مثل ما يعطي غيره إن لم يكن المالك عيّن له قوماً بأعيانهم؛ لأنّه مأمور بالإيصال إلى المستحقّين، و هو من جملتهم، فكان داخلًا تحت الأمر [و يؤيّده ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن عثمان، عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطى مالًا بالتفرقة فيمن يحلّ له، أ له أن يأخذ منه شيئا لنفسه لم يسم له؟ قال: قال: «يأخذ لنفسه مثل ما يعطي غيره»[٣]]. و هل له أن يأخذ أكثر ممّا يعطي غيره، أو يأخذه بأسره و يمنع غيره؟ منع الأصحاب منه؛ لدلالة الحديث عليه، أمّا لو عيّن المالك أقواماً بأعيانهم لم يجز له التخطّي إجماعاً؛ لأنّ الأغراض قد تختلف، و للمالك الخيرة في صرفه إلى مَن يشاء،
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١١.