شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
بعرفة فقد تمّ حجّه».[١] هذا و قد وردت أخبار مختلفة مخالفة لما ذكر، و هي لندرتها و عدم صحّة أكثرها غير قابلة للمعارضة لما ذكر.
على أنّها قابلة للتأويل، فمنها: رواية زرارة[٢] المتقدّمة حيث دلّت على إجزاء شهادة التوحيد في التشهد الأوّل.
و نقل طاب ثراه عن المحقّق الأردبيليّ[٣] أنّه قال: لم يذكر عليه السلام الشهادة بالرسالة فيها للشهرة و الظهور. و لا يخفى بعد هذا التأويل عن سياق الحديث.
و منها: روايتا بكر بن حبيب[٤] دلّتا على أنّه يكفي في التشهّد قول: الحمد للَّه و نحوه بناء على أنّ السؤال كان عن ماهيّة التشهّد.
و مثلهما ما رواه الشيخ في التهذيب عن حبيب الخثعميّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه».[٥] و قال طاب ثراه: يحتمل أن يكون المراد فيها نفي وجوب الزيادات على الشهادتين من التحيّات و الأدعية.
و منها: ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، فقال: «تمّت صلاته، و إنّما التشهّد سنّة في الصلاة، فليتوضّأ و يجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد».[٦] و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من
[١]. للحديث مصادر، منها: السنن الكبرى للنسائي، ج ٢، ص ٤٣١، ح ٤٠٤٦.