شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - باب كراهية المسألة
ظاهر الآية.
و يمكن الجمع بحمل الاختلاف على اختلاف أحوال الناس.
قوله: (و الأمر الآخر لا يُلام على الكفاف). [ح ١/ ٦٠٧١]
قال طاب ثراه: «أي لا يُلام على عدم الإعطاء لو كان ماله كفافاً له و لعياله الواجبيّ النفقة، و إنّما يُلام لو كان فضل مال».
قوله في خبر أبي بصير: (ترى هاهنا فضلًا). [ح ٣/ ٦٠٧٣]
في الفقيه: «هل ترى»،[١] يعني لا فضل أعظم من مدح اللَّه تعالى إيّاهم.
باب من يسأل من غير حاجة
باب من يسأل من غير حاجة
ظاهر الأخبار حرمة ذلك السؤال، و أمّا مع الضرورة فلا ريب في الجواز، بل قد تجب، و يستفاد ذلك من بعض الأخبار.
قوله في خبر مالك بن حصن: (و يثبت اللَّه بها النار). [ح ٣/ ٦٠٧٦]
قال طاب ثراه:
يعني أنّه يعاقبه بالنار إذا غرَّ من نفسه و أخذ باسم الفقير ما يحلّ له، و يحتمل أنّه مجاز استعار لما لحقه من ذلّ السؤال لغير فاقة بإحراقه بالنار، أو يجعل ما أخذه جمراً يكوى بها كما جاء في مانع الزكاة.
باب كراهية المسألة
باب كراهية المسألة
ظاهره الكراهة كما هو المشهور، و لا يبعد أن يريد بالكراهة المعنى العام الشامل للحرمة أيضاً.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٧٠، ح ١٧٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٤٣١- ٤٣٢، ح ١٢٤١٣.