شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٣ - باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
لرواية أبي اسامة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جُعلت فداك إنّ هؤلاء المتصدّقين يأتونا و يأخذون منّا الصدقة، فنعطيهم إيّاها، أ يجزي عنّا؟ فقال: «لا، إنّما هؤلاء قومٌ غصبوكم- أو قال: ظلموكم- أموالكم، و إنّما الصدقة لأهلها».[١] و ظاهر المصنّف- كالصدوق ٠- جواز الاحتساب؛ للأخبار التي ذكرها، و مثلها ما رواه الشيخ عن أبي كهمس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه».[٢] و في الصحيح عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: الرجل له الضيعة فيؤدّي خراجها، هل عليه فيها العشر؟ قال: «لا».[٣] و عن عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، قال: في زكاة الأرض إذا قبلها النبيّ صلى الله عليه و آله أو الإمام بالضعف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه و ليس على المتقبّل زكاة إلّا أن يشترط صاحب الأرض، أنّ الزكاة على المتقبّل، فإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم، و ليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلّا من في يده شيء ممّا أقطعه الرسول صلى الله عليه و سلم.
و في الصحيح عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقة الأموال يأخذها سلطان، فقال: «لا آمرك أن تعيد».[٤] و صرّح الشيخ في التهذيب بجواز الاحتساب و استحباب الإعادة[٥]؛ للجمع بين
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٤٠، ح ١٠١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨، ح ٧٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٣، ح ١١٩٥٧.