شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
و أيضاً فإنّ الصلاة في الذمّة بيقين و لا يسقط إلّا بيقين مثله، و لا يقين في سقوطها عن الذمّة إلّا باللفظ الّذي اخترناه.»[١] و يستحبّ أيضاً أن يقال بين الإقامة و التكبيرات السبع: يا محسن قد أتاك المسيء، و قد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء، و أنت المحسن و أنا المسيء، فبحقّ محمّد و آل محمّد صلّ على محمّد و آل محمّد و تجاوز عن قبيح ما تعلم منّي.
و إذا قال ذلك يقول اللَّه: ملائكتي، اشهدوا أنّي قد غفرت له، و أرضيت عنه أهل تبعاته. على ما نقل عن ابن طاوس في كتاب فلاح السائل.[٢]
قوله في حسنة زرارة: (ترفع بذلك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك و لا ترفعهما كلّ ذلك). [ح ١/ ٤٩٧١]
ذلك: إشارة إلى الرفع المستفاد من الفعل، أي لا ترفعهما كثيراً كما هو في بعض النسخ.
و في المنتهى: «يستحبّ رفع اليدين بالتكبير بلا خلاف بين أهل العلم في فرائض الصلوات و نوافلها».[٣]
و حكى طاب ثراه عن المازري أنّه ادّعى إجماع الامّة عليه، لكنّه حكى عن داود وجوبه متمسّكاً بورود الأمر به، و تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه و آله.[٤] و ذهب السيّد في الانتصار[٥] إلى وجوبه في كلّ تكبيرات الصلوات محتجّاً بأنّ الإجماع و تيقّن براءة الذمّة، و بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه رفع يديه في كلّ خفض و رفع و في السجود،[٦] و عدّ ذلك من منفردات الإماميّة مستنداً بأنّ أبا حنيفة و أصحابه
[١]. الانتصار، ص ١٤٠.