شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
و في خبر عليّ بن أبي حمزة: «فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك».[١] و في حسنة الحلبيّ: «فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم».[٢] و في صحيحة معاوية بن عمّار، قال: «يسجد سجدتين بعد التسليم».[٣] و يؤيّدها ما روى في المنتهى[٤] من طرق العامّة عن أبي داود و عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من سها في صلاة فليسجد سجدتين بعد ما يسلّم».[٥] و عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لكلّ سهو سجدتان بعد التسليم».[٦] و احتجّ أيضاً فيه بأنّ السجدتين ليستا من الصلاة إجماعاً، فزيادتهما فيها يستدعي زيادة ركن فيها، و هو مبطل؛ لما تقدّم، و لأنّه تغيير لهيئة الصلاة، فإنّ السجود لا يتبع التشهّد في شيء من صور الصلاة.
و اختاره الشيخ في كتبه.[٧] و نقل في المختلف[٨] عن سلّار[٩] و ظاهر عليّ بن بابويه و أبي الصلاح،[١٠] و حكى فيه عن بعض أصحابنا أنّهما قبل التسليم محتجاً برواية أبي
[١]. الحديث السابع من الباب المتقدم ذكره من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٤٤- ٣٤٥، ح ١٤٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٤٤، ح ١٠٥٤٦.