شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
افتتاحها بسبع تكبيرات، منها تكبيرة الإحرام،[١] و عدّه السيّد في الانتصار من متفرّدات الإماميّة.[٢] و يدلّ عليه حسنة حريز عن زرارة،[٣] و حسنة الحلبي،[٤] و ما رواه الصدوق، حيث قال في الفقيه: و إنّما جرت السنّة في افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات؛ لما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى الصلاة، و قد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم، و أنّه يكون به خرس، فخرج به عليه السلام حامله على عاتقه، و صفّ الناس خلفه، فأقامه على يمينه، فافتتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [الصلاة، فكبّر الحسين عليه السلام، فلمّا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله][٥] تكبيره عاد فكبّر و كبّر الحسين عليه السلام حتّى كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبع تكبيرات، و كبّر الحسين عليه السلام، فجرت السنّة بذلك».[٦] و قد روى هشام بن الحكم لذلك علّة اخرى، و هي: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا اسري به إلى السّماء قطع سبع حجب، فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة، فأوصله اللَّه عزّ و جلّ بذلك إلى منتهى الكرامة.[٧] و ذكر الفضل بن شاذان لذلك علّة اخرى، و هي: أنّه إنّما صارت التكبيرات في أوّل الصلاة سبعاً؛ لأنّ أصل الصلاة ركعتان، و استفتاحهما بسبع تكبيرات: تكبيرة الافتتاح، و تكبيرة الركوع، و تكبيرتي السجدتين، و تكبيرة الركوع في الثانية، و تكبيرتي
[١]. انظر: المقنعة، ص ١١١؛ الخلاف، ج ١، ص ٣١٥، المسألة ٦٥؛ المبسوط، ج ١، ص ١٠٤ و ١٣١؛ النهاية، ص ٧٣ و ١٢٠؛ المهذّب البارع، ج ١، ص ٩٢ و ٩٨؛ الوسيلة، ص ٩٤؛ السرائر، ج ١، ص ٢٣٧؛ المختصر النافع، ص ٣٣؛ المعتبر، ج ٢، ص ١٥٤؛ كشف الرموز، ج ١، ص ١٦٤؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٥٦؛ تبصرة المتعلّمين، ص ٤٨؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٣٩ و ٢٦١؛ تذكرة الفقهاء، ج ٣، ص ١١٧، المسألة ٢١٢؛ مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٨٥- ١٨٦؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٥٨.