شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - باب وضع الجبهة على الأرض
و اعتبر صاحب المدارك فيها المسمّى و قال: «لا نعرف فيه خلافاً».[١] و ظاهر ما تقدّم من الأخبار وجوب وضع الإبهامين من الرجلين على الأرض و عدم كفاية إصبع اخرى منهما، و هو مذهب الأكثر.
و قال الشيخ في المبسوط: «إن وضع بعض أصابع رجليه أجزأ»،[٢] و ظاهره إجزاء غير الإبهامين.
و عن ابن زهرة: أنّه يسجد على أطراف القدمين،[٣] و عن أبي الصلاح أطراف أصابع الرجلين،[٤] و كأنّهم تمسّكوا بقوله صلى الله عليه و آله: «و أطراف القدمين» فيما رويناه عن ابن عبّاس.
و في الذكرى: «و الرواية عن النبيّ صلى الله عليه و آله مشعرة بإطلاق الأصابع».[٥] و ظاهر ما تقدّم من الأخبار عدم وجوب الإرغام بالأنف، و في بعضها تصريح بكونه سنّة. و يؤيّدها ما رواه الشيخ عن محمّد بن مصادف، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«إنّما السجود على الجبهة، و ليس على الأنف سجود».[٦] و هو المشهور بين الأصحاب، بل نسبه في المنتهى[٧] إلى علمائنا أجمع، و حكاه عن عطا و طاووس و عكرمة و الحسن و ابن سيرين و الشافعيّ و أبي ثور و محمّد و أبي
[١]. مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٤٠٤.