شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
و ما نرويه عن الشيخ من خبرى أبي كهمش و أبي بصير، و لم أعثر على قول بوجوبه سوى ما حكاه الشهيد في الذكرى[١] عن صاحب الفاخر،[٢] فقد نقل عنه كلاماً ظاهره وجوب ذلك. لكن حكى عنه أنّه قال في موضع آخر: «من شهد الشهادتين و أحدث أو أعجلته حاجة فانصرف قبل أن يسلّم إمامه و قبل أن يسلم هو إن كان وحده فقد تمّت صلاته»، و هو ينافي وجوبه.
و لم أعثر على القول بكونه مخرجاً أيضاً إلّا ما نقل في الذكرى[٣] عن الراونديّ من جواز الاكتفاء به في الخروج.
و اختلفوا في السلام المخرج هل هو: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين، أو السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته؟ فالمشهور بين المتأخّرين التخيير، و إليه مال الشهيد في الذكرى[٤] و الدروس.[٥]
و احتجّ عليه بالجمع بين إجماع الامّة على جواز الخروج بالثانية، و الأخبار المتكثّرة على جواز الخروج بالاولى و قال: لكنّه لم يقل به أحد، و ذهب السيّد المرتضى[٦] و أبو الصلاح[٧] على ما نقل عنهما إلى تعيّن قصد الخروج بالثانية.
و يظهر من الدروس[٨] أنّ كلّ من قال بوجوب التسليم عيّن الخروج بالثانية و أنّ كلّ من
[١]. الذكرى، ج ٣، ص ٤٢١.