شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
و روى أبو بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من صلّى و لم يصلّ على النبيّ صلى الله عليه و آله و تركه متعمّداً فلا صلاة له».[١] و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من تمام الصوم إعطاء الزكاة، كالصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله من تمام الصلاة، و من صام و لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و من صلّى و لم يصلّ على النبيّ صلى الله عليه و آله فترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له إنّ اللَّه بدأ بها قبل الصلاة فقال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»[٢]».[٣] و في الصحيح عن أبي بصير و زرارة، قالا: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ من تمام[٤] الصوم إعطاء الزكاة، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله تمام الصلاة؛ لأنّه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله».[٥] و هذه الأخبار تدلّ على وجوب الصلاة في التشهّد، و انعقد بها الإجماع على عدم وجوبها في غير التشهّد.
و في الناصريّات: و ممّا يدلّ على وجوب الصلاة على النبيّ فيها قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»،[٦] فأمر بالصلاة عليه و أجمعنا على أنّ الصلاة عليه لا تجب في غير الصلاة، فلم يكن موضع يحمل عليه إلّا الصلاة.[٧] و احتجّ العلّامة أيضاً في المنتهى[٨] بذلك، ثمّ عارض الإجماع المذكور بقول الكرخيّ
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٣٧١؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٥٩، ح ٦٢٥؛ و ج ٤، ص ١٠٨- ١٠٩، ح ٣١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٣، ح ١٢٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٠٨- ٤٠٩، ح ٨٢٩٨.