شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - باب أوقات الزكاة
و كأنّه أراد بالحاجة وجود محتاج صالح و نحو ذلك قبل الوقت أو توقّعه بعده، و مثله قول المصنّف قدس سره:
و قد روي أيضاً أنّه يجوز إذا أتاه من يصلح له الزكاة أن يعجّل له قبل وقت الزكاة، إلّا أنّه يضمنها إذا جاء وقت الزكاة، و قد أيسر المعطى أو ارتدّ أعاد الزكاة.[١]
و قد أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان، فيؤخّرها إلى المحرّم، قال:
«لا بأس». قلت: فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم، فيعجّلها في شهر رمضان؟ قال: «لا بأس».[٢] و مرفوعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأتيه المحتاج، فيعطيه من زكاته في أوّل السنة؟ فقال: «إن كان محتاجاً فلا بأس».[٣] و عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين».[٤] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعجل زكاته قبل المحلّ، فقال: «إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس».[٥] و روى العامّة عن عليّ عليه السلام: «أنّ العبّاس سأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في تعجيل صدقته قبل أن تحلّ فرخّص له في ذلك».[٦]
[١]. الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي.