شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٧ - باب كفاية العيال و التوسّع عليهم
و مَن ادخل في العيال»،[١] و الحديث دالّ على أنّ النفقة عليهم أفضل من النفقة على غيرهم.
و الترتيب في الإنفاق معتبر، و هو أن ينفق على نفسه، ثمّ عياله، ثمّ على أقربائه من ذوي الأرحام، ثمّ على جيرانه، ثمّ على الأبعد فالأبعد.
قوله في خبر الربيع بن يزيد: (اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى). [ح ٤/ ٦٠٣٩]
قال طاب ثراه:
اليد العُليا: اليد المُنفقة، و اليد السُّفلى: اليد الآخذة. و قال الخطّابي: المراد بالعُليا: المنفقة عن السؤال و الأخذ، و المراد بالعلوّ: علوّ الفضل و المجد، و بالسفلى: السائلة الآخذة، ثمّ قال: و يحتمل تأويلًا آخر و هو: أنّ العُليا: الدافعة، و السُّفلى: المانعة. و قال الآبي: قيل العُليا: الآخذة[٢]؛ لأَنّها حين الإعطاء فوق الدافعة، و ليس كلّ مسئولة خيرٌ من السائلة، فقد سأل الخضر و موسى عليهما السلام أهل القرية، و قد يسأل السائل للضرورة المقتضية لوجوب السؤال، ثمّ قال: هذا ليس بمسلّم؛ لأنّ الحديث دلّ على خلافه. على أنّ الفضل و الأجر للعطيّة.
قوله: (عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة). [ح ١٠/ ٦٠٤٥]
الأوّل كان واقفيّاً موثّقاً،[٣] و الثاني هو الثمالي ثابت بن دينار؛ لقى عليّ بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه و أبا الحسن عليهم السلام، و روى عنهم، و هو من ثقات الفرقة المحقّة، بل روى النجاشي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه».[٤] و روى الكشّي عن الفضل بن شاذان أنّه قال: سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا عليه السلام
[١]. انظر: شرح اصول الكافي للمولى صالح المازندراني، ج ٩، ص ٣٠.