شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
و هو مطلق؛ لأنّا نحمل النهي على التنزيه مقيّداً بالمنفرد.
و حمله الشيخ في الاستبصار على ظاهره معتقداً بأنّ غير القراءة لا يجوز.[١] و ربّما قيل: إنّ جملة: «لا تقرأ فيها» حاليّة، و المعنى إذا قمت في الركعتين الأخيرتين و أنت غير قارّ فيهما فقل كذا و كذا.
هذا، و في تعليقات المولى المرحوم المبرور مولانا عبد اللَّه الشوشتريّ قدس روحه و نور اللَّه مرقده على التهذيب:
و الّذي يحضرني في توقيعات صاحب الأمر عليه السلام الّتي ذكرها صاحب الاحتجاج: أنّ أحاديث جواز قراءة التسبيح بدل الفاتحة منسوخة ب «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، و على هذا فالأحوط ترك النسخ. انتهى.[٢]
و فيه تأمّل فإنّ الأخبار المذكورة منقولة عن الأئمّة عليهم السلام و لا نسخ في عهدهم، و هو خبر واحد لا يقبل المعارضة للأخبار المتكثّرة.
الثاني: في كيفيّة التسبيح و كمّيّته، فظاهر المصنّف إجزاء التسبيحات الأربع مرّة واحدة، بل تعيّنه حيث اكتفى في الباب بذكر ما يدلّ عليه، و يدلّ عليه أيضاً ما رويناه عن الصدوق.
لكن الخبرين ضعيفان، أمّا خبر الصدوق فلما سبق، و أمّا خبر الباب[٣] فلرواية المصنّف إيّاه عن محمّد بن إسماعيل بغير واسطة، و قد مرّ مراراً أنّه البندقيّ النيشابوريّ، و هو مجهول الحال. لكن صحّحه جماعة منهم الشهيد في الذكرى،[٤]
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٢، ح ١٢٠٣.