شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٦ - باب زكاة مال اليتيم
التاجر هو الوليّ و قصد التجارة لهما فالمشهور بين الأصحاب استحباب الزكاة عنهما، بل ادّعى في المنتهى عليه الإجماع.[١] و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في هذا الباب و في الباب الآتي- ما رواه الشيخ عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم، هل تجب على مالهم زكاة؟ فقال: «لا تجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به، فإذا عمل به وجبت الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه».[٢] و حمل الوجوب فيه على معناه اللّغوي؛ للإجماع المدّعى على عدم الوجوب، و للوفاق على عدم وجوبها للتجارة المكلّف، فهنا أولى بالعدم.
و عن [أحمد بن عمر بن] أبي شعبة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سُئل عن مال اليتيم، فقال: «لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به».[٣] و عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: امرأة من أهلنا مختلطة، عليها زكاة؟ فقال: «إن كان عمل به فعليها زكاة، و إن لم يعمل به فلا».[٤] و عن موسى بن بكر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها، هل تجب عليه زكاة؟ فقال: «إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة».[٥] و ما ذكروه جيّد، و الظاهر من أكثر ما ذكر من الأخبار عدم اشتراط كون التاجر وليّاً شرعيّاً من الأب و الجدّ و الوصيّ و الحاكم، بل كفاية كونه قيّماً حسبيّاً؛ لذكر الأخ فيها و تقييد الأخ بالوصي فيما سيأتي من خبر الربيع في كلام السائل، و هو لا يوجب
[١]. منتهي المطلب، ج ١، ص ٤٧١.