شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٣ - باب يذكر فيه جواز الاشتراط على المشتري أداء زكاة الثمن الذي يبقى عند البائع سنة أو أكثر
و عنه عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لعمر: «إنّا قد أخذنا زكاة العبّاس في الشهر الأوّل للعام».[١] و حملت هذه الأخبار على أدائها قرضاً لا زكاةً، و هو ظاهر المصنّف قدس سره.
و الشيخ أيّد هذا التأويل بصحيحة عبد اللّه بن مسكان، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في رجل عجّل زكاة ماله، ثمّ أيسر المعطي قبل رأس السنة، قال: «يعيد المعطي الزكاة».[٢] قوله في خبر الأصبهاني: (إذا قبضته فزكّه)، إلى آخره. [ح ٥/ ٥٨٢٥]
الظاهر أنّ هذا الأمر على الاستحباب، و قد صرّح بذلك صحيح أبي بصير الذي بعده. و حمله على الوجوب مخصّصاً بما إذا قصر في الاقتضاء و قد حال الحول- كما هو مذهب السيّد المرتضى و الشيخين على ما سبق- بعيد.
باب
باب يذكر فيه جواز الاشتراط على المشتري أداء زكاة الثمن الذي يبقى عند البائع سنة أو أكثر
على ما فهمه الأصحاب رضي اللَّه عنهم من الخبرين، قال الصدوق رضى الله عنه: «و إن بعت شيئاً و قبضت ثمنه، و اشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر، فإنّ ذلك جائز يلزمه من دونك».[٣] و استدلّ عليه بالخبرين المذكورين في الباب.
و أيّد بأنّ العبادات الماليّة قابلة للنيابة في الجملة كالحجّ، و على هذا فقوله عليه السلام في
[١]. سنن الترمذي، ج ٢، ص ٩٤، ح ٦٧٤؛ كنز العمّال، ج ٦، ص ٥٥٢، ح ١٦٩٠٥، عن الترمذي و سعيد بن منصور.