شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
نفسه، بل إنّما تجب إزالته مهما أمكن من غير أن يصدر منه ما يبطلها من الانصراف عن القبلة و التكلّم و الفعل الكثير.
و في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا».[١] و يدلّ عليه حسنة الحلبيّ،[٢] و صحيحة محمّد بن مسلم،[٣] و موثّقة سلمة أبي حفص،[٤] و صحيحة معاوية بن وهب البجليّ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرعاف، أ ينقض الوضوء؟ قال: «لو أنّ رجلًا رعف في صلاته فكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء، فتناوله فقال برأسه فغسله، فليبن على صلاته لا يقطعها».[٥] و صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم [يصلّي المكتوبة فيعرض له رعاف، كيف يصنع؟ قال: «يخرج فإن وجد ماء قبل أن يتكلّم فليغسل الرعاف ثمّ ليعد فليبن على صلاته»].[٦] فأمّا خبر أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تقطع الصلاة إلّا رعاف أو رزّ[٧] في البطن، فبادروا بهنّ ما استطعتم»،[٨] و صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرعاف و الحجامة و القيء، قال: «لا ينقض هذا شيئاً من الوضوء و لكن ينقض الصلاة»،[٩] و ما سيأتي عن عليّ بن جعفر محمولة على دم يحتاج إزالته إلى احد ما ذكر.
[١]. منتهى المطلب، ج ٥، ص ٣٢٦.