شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
عقيب قعوده قدر التشهّد بناء على عدم وجوب التشهّد عنده.
و أمّا الناسي و من سبقه الحدث فالمشهور بين الأصحاب وجوب استئناف الصلاة عليه مطلقاً، و به قال الشافعيّ في الجديد، و مالك و أحمد في أحد [ى] الروايتين عنه.[١] و قال الشيخ في الخلاف: «إذا سبقه الحدث ففيه روايتان: إحداهما يعيد الصلاة، و الاخرى يعيد الوضوء و يبني على صلاته، و الذي أعمل عليه و افتي به الرواية الاولى»[٢] و مثله قال في المبسوط[٣] إلّا أنّه جعل الاولى أحوط، و قد سبق عن الشيخ أنّ المتيمّم منه مع وجدان الماء يتوضّأ و يبني.[٤] و عن ابن أبي ليلى و أحمد في رواية اخرى و الشافعيّ في القديم أنّه يتوضّأ و يبني على صلاته.
و عن الثوريّ: إذا كان حدثه من رعاف أو فيء توضّأ و بنى، و إن كان من بول أو ريح أو ضحك أعاد الوضوء و الصلاة.
و عن أحمد: إن كان حدثه من السبيلين أعاد الوضوء [و] الصلاة، و إن كان من غيرهما بنى.
و عن أبي حنيفة: إن كان منيّاً بطلت صلاته، و إن كان دماً فإن كان بغير فعله مثل أن شجّه إنسان أو فسده بطلت صلاته، و إن كان بغير فعل إنسان- كالرعاف- لم تبطل صلاته.[٥] و الدليل على ما ذكرنا رواية أبي بكر الحضرميّ،[٦] و ما رواه الشيخ عن الحسن[٧] بن
[١]. فتح العزيز، ج ٤، ص ٤- ٥؛ المجموع للنووي، ج ٤، ص ٧٤ و ٧٦.