شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - باب أقلّ ما تجب فيه الزكاة من الحرث
و أجاب عنه الآبي- على ما نقل عنه طاب ثراه- بأنّ ما ذكرتموه مطلق، و لنا أحاديث مقيِّدة، و المطلق يردّ إلى المقيَّد، و أنّ في مقابلة عموم القرآن حديث الخمسة أوسق.
ثمّ الواجب العشر أو نصف العشر على التفصيل المستفاد من أكثر الأخبار المذكورة في الباب، و ما رويناه من صحيحة زرارة، و موثّقتي عبد اللّه بن بكير و عبيد اللَّه الحلبي، و خبر زرارة و بكير، و ما رواه الشيخ في التهذيب من صحيحة زرارة و بكير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «في الزكاة ما كان يعالج بالرشا و الدلاء و النضح ففيه نصف العشر، و إن كان يُسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملًا».[١] و من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «فيما سقت السماء و العيون أو كان عثرياً[٢] العشر، و ما يسقى و بالنضح نصف العشر».[٣] رواه في المنتهى.[٤]
و روى مسلم عنه صلى الله عليه و آله: «فيما يسقى بالسانية نصف العشر».[٥] و عن معاذ، قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى اليمن، فأمرني أن آخذ ممّا سقت السماء أو سقى بعلا العشر، و ممّا سقى بدالية نصف العشر.[٦] و نسبه العلّامة في المنتهى إلى فقهاء الإسلام.[٧] و لو اختلف في السقي فيعتبر الأغلب عندنا، و هو منقول في المنتهى عن أبي حنيفة و أحمد و الثوري و عطاء و أحد قولي الشافعي، و في قول آخر عنه: أنّه تؤخذ بالقسط،
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٥، ح ٤٣؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٦، ح ٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٧- ١٧٨، ح ١١٧٧٩.