شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - باب الإيثار
تخصّ قاعدة: «أفضل الأعمال أحمزها»[١] بما لم يرد فيه نصّ.
باب الإيثار
باب الإيثار
الإيثار: الاختيار،[٢] و المراد هنا الإنفاق على الفقراء مع حاجته، فإنّ اللَّه تعالى يقول:
«وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ»،[٣] «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً».[٤]
قوله في خبر سماعة: (فقال: هو أمران أفضلكم فيه) إلى آخره. [ح ١/ ٦٠٧١]
قال طاب ثراه: «هو راجع إلى إعطاف الرجل أو إلى الرجل الذي يعطف، و ضمير فيه راجع إلى الإعطاف، و فيه دلالة على أنّ الإيثار أفضل ممّا خلف غنيّ».
و ذهب بعض العامّة إلى العكس حتّى قال: لو تصدّق بكلّ المال و لم يبق ما يكفيه ردّت صدقته.[٥]
و في بعض رواياتنا أيضاً دلالة على أنّ الصدقة عن ظهر غنى أفضل.[٦] و يؤيّده أيضاً
[١]. حكاه كثير من الأعلام بعنوان الرواية بلفظ:« قوله عليه السلام». انظر: تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ١٧١، المسألة ٥٢٤؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٢٤٦ و ٢٦٢؛ مفتاح الفلاح، ص ٣٢ عن النبي صلى الله عليه و آله؛ شرح اصول الكافي للمولى صالح المازندراني، ج ٨، ص ٥٣، و ٦٤ عن النبي صلى الله عليه و آله، و كذا في ص ٢٦٧؛ رياض السالكين، ج ٣، ص ٢٨٤؛ النهاية لابن الأثير، ج ١، ص ٤٤٠( حمز) بلفظ:« في حديث ابن عبّاس: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: أحمزها».