شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
أن يريد به من كان معذوراً.
الثاني عشر: أن لا يكون محدوداً قبل توبته. للفسق، و لما تقدّم من خبري أبي بصير[١] و محمّد بن مسلم.[٢]
و أمّا بعد توبته فيجوز إمامته مع الكراهة مطلقاً على المشهور، و في المختلف[٣]: «منع أبو الصلاح من إمامة المحدود للبريء و جوّزه لمثله»،[٤] و الظّاهر أن مراده المحدود بعد التوبة.
الثالث عشر: السلامة من الخرس. لضمانه القراءة، و يجوز إمامته لمثله.
و لها شرائط اخرى قد اختلفوا فيها: منها: البراءة من الجذام و البرص، فقد اشترطها السيّد المرتضى[٥] و الشيخ[٦]؛ للخبرين المشار إليهما.
و قال المفيد[٧] و ابن إدريس[٨] بكراهتها، و عدّت في المختلف[٩] أقرب؛ للجمع بينهما و بين العمومات و خصوص ما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المجذوم و الأبرص يؤمّان الناس؟ قال: «نعم»، قلت: هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن؟ قال: «نعم، و هل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمن».[١٠] و الظاهر عدم الفرق بين المأموم المماثل و غيره.
و منها: الحرّيّة، فذهب الشيخ في النهاية[١١] و المبسوط[١٢] إلى عدم جواز إمامة العبد
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي، و لم يذكر فيه المحدود، و المذكور فيه:« المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابى»، نعم تدلّ عليه رواية الأصبغ بن نباتة؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٢٢، ح ١٠٧٨٩.