شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - باب قراءة القرآن
و رفع بها صوته.[١] و أجاب عن الحديثين الأوّلين بالمنع من صحّة سندهما مستنداً بأنّ أبا هريرة اتّفق له مع عمر بن الخطاب واقعة شهد فيها عليه باللَّه أنّه عدوّ اللَّه و عدوّ المسلمين، و حكم عليه بالخيانة، و أوجب عليه عشرة آلاف دينار، ألزمه بها بعد ولايته البحرين،[٢] و نقل عن أبي حنيفة أنّه لم يعمل بروايته.
و عن الثالث أنّ مالكاً أنكر الرواية، فلو كانت حقّة لما خفيت[٣] عنه.[٤] قوله في موثّق ابن بكير عن زرارة: (إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة، فأمّا النافلة فلا بأس). [ح ١٠/ ٤٩٨٨]
ظاهره جواز القران بين السورتين في الفريضة، و يؤكّده خبر عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة و النافلة. قال: «لا بأس».[٥] و يؤيّدهما أصالة الجواز.
و به قال الشيخ في الاستبصار،[٦] و عدّه المحقّق في الشرائع أشبه،[٧] و رجّحه جماعة من المتأخّرين منهم صاحب المدارك.[٨]
و ذهب جماعة منهم السيّد المرتضى،[٩] و الشيخ في النهاية،[١٠] و العلّامة في القواعد
[١]. سنن الدارقطني، ج ١، ص ٣٢٩؛ المعجم الكبير، ج ٢٢، ص ٢١؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٢١٢، ح ٩٣٢.