شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٨ - باب من يلزم نفقته
يقول: «أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان في زمانه؛ و ذلك أنّه خدم أربعة منّا عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و برهة من عصر موسى بن جعفر عليهم السلام».[١] و القرم محرّكة: [شدّة] شهوة اللحم.[٢] باب من يلزم نفقته
باب من يلزم نفقته
أسباب النفقة ثلاثة:
الأوّل: القرابة. و قد أجمع الأصحاب على وجوبها على الأبوين و إن علوا و الأولاد و إن سفلوا، بل قيل بوجوبها على الوارث مطلقاً؛ لقوله تعالى: «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ»[٣] بعد قوله: «وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ».
قال المحقّق الأردبيلي:
المولود له هو الأب، و قوله: و على الوارث مثل ذلك عطف عليه كما قيل، و المراد بالوارث وارث المولود له يعني على وارث المولود له لزم مثل ما وجب عليه، يعني إن مات المولود له لزم مَن يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها و يكسوها بالمعروف.[٤]
ثمّ استشكل ذلك.
و ربّما فسّر الوارث بوارث الولد و إذا وجب الإنفاق على الوارث بعلّة الإرث ثبت من الطرفين.
و يدلّ عليه أيضاً رواية غياث بن إبراهيم.[٥] الثاني: الزوجيّة. و تجب نفقة الزوجة الدائمة بشرط التمكين الكامل.
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨١، ح ٩١٩.