شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - باب وضع الجبهة على الأرض
حدّ السجود، فقال: «ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب، ما وضعت منه أجزأك».[١] و ما رواه الصدوق عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك».[٢] و اعتبر ابن إدريس[٣] مقدار الدرهم منه، و هو منسوب إلى الصدوق.[٤] و احتجّ لهما في المسالك بصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تطول قصّتها، فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطّيها الشعر، هل يجوز ذلك؟ قال: «لا حتّى تقع جبهتها على الأرض».[٥] و يؤيّده خبر طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «انّ عليّاً عليه السلام كان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالًا»،[٦] فإنّ الظاهر أنّ ذلك ليتمكّن جبهته على الأرض. و حملهما على الاستحباب طريق الجمع.
و ربّما احتجّ عليه بصحيحة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قلت له: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال: «إذا مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبه و قصاص شعره فقد أجزأ عنه»،[٧] و هو محلّ تأمّل، فإنّه مجمل، بل ظاهره الأوّل.
فظاهر العلّامة وقوع هذا الخلاف في باقي الأعضاء السبعة أيضاً حيث قال بعد ذكر ذلك الخلاف: «و كذا البحث في بقية الأعضاء».[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٨٥، ح ٣١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٥- ٣٥٦، ح ٨١٧١.