شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٩ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
و هذا الاستحباب للمنفرد، فأمّا الإمام فيستحبّ له التخفيف، إلّا أن يعلم الإمام أنّ المأمومين كلّهم راضون بالتطويل غير شاقّ هو عليهم، و يستفاد ذلك من خبري سماعة[١] و أبي بصير[٢] المتقدّمين و ما روى في المدارك: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم، إلّا أن يعلم منهم الانشراح لذلك».[٣] و قال طاب ثراه: و العامّة أيضاً اختلفوا في المسألة، فقال بعضهم بتعيّن التسبيح، يقول في الركوع: سبحان ربّي العظيم، و في السجود: سبحان ربّي الأعلى محتجّاً بما روي عن عقبة بن عامر و قد مرّ، و قال بعضهم: يجب الذكر من غير تعيين.[٤] [
باب ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره
] قوله في حسنة هشام بن الحكم: (قال أنفة للَّه). [ح ٥/ ٥٠٥٣]
الأنفة: التنزيه و الاستكبار،[٥] و قد سبق القول في سبحان اللَّه.
باب ما يسجد عليه و ما يكره
[باب ما يسجد عليه و ما يكره
] أراد قدس سره بالكراهة الحرمة.
المشهور بين الأصحاب وقوع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل و لا يلبس في السجود في حال الاختيار،[٦] و أرادوا بالمأكول و الملبوس العادي منهما، و هو- على ما [ذكر] المحقّق الشيخ عليّ[٧]-: ما صدق عليه اسم المأكول و الملبوس عرفاً
[١]. وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٠٥، ح ٨٠٣٦.