شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١١ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
و في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ذكر أنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام سأله عن السجود على البوريا و الخصفة و النبات، قال: «نعم».[١] ثمّ الأفضل السجود على الأرض.
و عن إسحاق بن الفضل أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السجود على الحصر و البواري، قال: «لا بأس و أن يسجد على الأرض أحبّ إلىّ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يحبّ ذلك أن تمكّن جبهته من الأرض، فأنا احبّ لك ما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحبّه».[٢] و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض، فقال: يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء، إنّما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان الّتي كانت تعبد من دون اللَّه و إنّا لم نعبد غير اللَّه قط، فاسجد على المروحة أو على عود أو على سواك».[٣] و عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام أنّه كان لا يسجد على الكمّين و لا على العمامة.[٤] و عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن فراش حرير و مثله من الديباج و مصلّى خزّ و مثله من الديباج، يصلح للرجل النوم عليه و التكاء و الصلاة؟ قال:
«يفترشه و يقوم عليه، و لا يسجد عليه».[٥] و الأرض أفضل ممّا أنبتته؛ لما مرّ في بعض الأخبار، و لأنّ معنى الذلّة و الخضوع في السجدة عليها أظهر و أكثر، و أفضلها تربة الحسين عليه السلام؛ لما رواه الشيخ في المصباح عن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣١١، ح ١٢٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٤٦، ح ٦٧٤٩.