شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - باب السهو في السجود
و استدلّ له في المختلف[١] بأنّ السجدتين مساويتان للركوع في جميع الأحكام، و قد ثبت جواز التلفيق فيه فليجر هنا أيضاً.
و أجاب عنه بمنع الحكم في الركوع.
و ضعّفه أيضاً صاحب المدارك بأنّه مجرّد دعوى عارية من الدليل.[٢] هذا، و يظهر من خبر المعلّى أنّه إذا ذكرهما قبل الركوع و لو بعد القراءة يسجد و يعيد القراءة، و يسجد للسهو بعد الانصراف من الصلاة؛ لزيادة القيام و القراءة، و هو المشهور بين الأصحاب.
و قال المفيد في المقنعة: «إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كلّ حال، و إن نسي واحدة منهما ثمّ ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه و سجدها، ثمّ قام».[٣] و نقل في الذكرى[٤] مثله عن أبي الصلاح.[٥] و ظاهرهما بطلان الصلاة بترك السجدتين و لو ذكرهما قبل الركوع، و به قال ابن إدريس.[٦] و ردّ بأنّ القيام و القراءة إن كانا انتقالين عن محلّ السجود لم يعد إلى الواحدة أيضاً، و إلّا عاد إليهما مطلقاً، و لا فارق من النصّ.
و أمّا إحدى السجدتين فالمشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ في أكثر كتبه[٧]- أنّ نسيانها موجب للتدارك في الصلاة إن ذكرها قبل الركوع، و بعدها إن ذكرها بعده، سواء كانت من الأوّلتين أم الأخيرتين.
[١]. نفس المصدر.