شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - باب السهو في السجود
و يدلّ عليه عموم أكثر أخبار الباب، و خصوص ما رواه الشيخ في الاستبصار عن محمّد بن سنان، عن أبي بصير،[١] و في التهذيب عنه عن ابن مسكان عن أبي بصير- و هو الظاهر- قال سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم، قال:
«يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو».[٢] و في الموثّق عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل نسى فذكرها بعد ما قام و ركع، قال: «يمضي في صلاته و لا يسجد حتّى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته»، قلت: و إن لم يذكر إلّا بعد ذلك؟ قال: «يقضي ما فاته إذا ذكره».[٣] و في الصحيح عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا نسي الرجل سجدة و أيقن أنّه قد تركها فليسجد بعد ما يقعد قبل أن يسلّم، و إن كان شاكّاً فليسلّم ثمّ ليسجدها، و ليتشهّد تشهّداً خفيفاً، و لا يسمّيها نقرة، فإنّ النقرة نقرة الغراب».[٤] و في الصحيح عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد سجدة من الثانية حتّى قام فذكرها و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمضِ على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها، فإنّها قضاء».[٥] و عن محمّد بن منصور، قال: سألته عن الذي ينسي السجدة الثانية من الركعة الثانية
[١]. و المذكور فيه:« محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير» كما في التهذيب.