شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - باب السهو في السجود
و اعلم أنّ الشكّ فيما ذكر في هذه الأبواب من التكبير و الركوع و السجود يوجب التدارك إن كان قبل الانتقال إلى فعل آخر من أفعال الصلاة، و لا أتركه إن كان بعده على المشهور، و هذه قاعدة مطّردة في جميع أفعال الصلاة و أذكارها، بل في مقاماتها أيضاً؛ لصحيحة زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، قال: «يمضي»، قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟ قال: «يمضي»، قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟ قال: «يمضي»، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟ قال: «يمضي على صلاته»، ثمّ قال: «يا زرارة، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء».[١] و في آخر صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المتقدّمة، و قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء ممّا جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».[٢] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد».[٣] و صحيحة الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان: أشكّ و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال: «قد ركعت فامض».[٤] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: «يمضي في صلاته».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٢، ح ١٤٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٣٧، ح ١٠٥٢٤.