شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - باب السهو في السجود
و موثّقة أبان بن عثمان- و يعدّ كالصحيح لإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه[١]- عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل [أ] هوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع؟ قال: «قد ركع».[٢] و مثله موثّقه الآخر عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أستتمّ قائماً فلا أدري أ ركعت أم لا؟ قال: «بلى قد ركعت فامض في ذلك،[٣] فإنّما ذلك من الشيطان»،[٤] بناء على أنّ القيام المحكوم باستتمامه القيام بعد السجود لا بعد القراءة كما لا يخفى.
و صحيحة عمران[٥] الحلبيّ، قال: قلت الرجل يشكّ و هو قائم، فلا يدري أركع أم لا؟
قال: «فليركع».[٦] و موثّق أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: «يسجد»، قلت: «فرجل نهض من سجوده قبل أن يستوي قائماً فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: «يسجد».[٧] و الانتقال إلى مقدّمات الأفعال ليس في حكم الانتقال إليها، فلا يضرّ في اعتبار الشكّ الهويّ إلى السجود قبل أن يضع الجبهة على الأرض و النهوض إلى القيام قبل أن يستتمّ قائماً؛ للتبادر.
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٧٣، الرقم ٧٠٥.