شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة و من لا يحلّ له و من له المال القليل
الثاني: لو كان له أكثر من النصاب فحال عليه الحول و لم يؤدِّ الزكاة وجبت عليه على المذهب المختار زكوات الأحوال حتّى ينقص عن النصاب؛ لحصول الجبران بالعفو و على غيره تجب زكاة كلّ حول من تلك الأحوال.
الثالث: لو كان له خمس من الإبل فحالَ عليه حولان، فإن لم يؤدِّ في الأوّل وجبت عليه شاة اخرى؛ لبقاء النصاب بالإخراج.
و قال بعض العامّة ممّن أوجب الزكاة في العين: لو مضى عليه أحوال لم يؤدّ زكاته وجب عليه شاة عن كلّ سنة؛ لأنّ الفرض يجب من غيرها، و هو خطأ؛ لأنّه لو كان معه خمسة و عشرون و ليس معها بنت مخاض و حال عليها أحوال يلزم أن يجب عليه في كلّ سنة بنت مخاض، و لا يقول هو بذلك، بل أوجب للحول الأوّل بنت مخاض، و في كلّ سنة بعده أربع شياه.[١]
باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة و من لا يحلّ له و من له المال القليل
باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة و من لا يحلّ له و من له المال القليل
قد مرّ الأصناف الثمانية المستحقّين للزكاة، و الغرض من الباب بيان الفقر الذي هو منشأ استحقاق الفقراء و المساكين، و اختلف الأصحاب في حدّه، فقال الأكثر: الفقير:
مَن لا يقدر على مئونة سنة له و لعياله الواجبي النفقة، لا فعلًا و لا قوّة بحسب حاله و حالهم و حاجته و حاجتهم في التعيّش، و المراد بالقوّة التكسّب، فالاستغناء بالكسب يجري مجرى الاستغناء بالمال، حكاه في المختلف[٢] عن الشيخين[٣] و السيّد المرتضى[٤] و ابن البرّاج[٥] و ابن الجنيد[٦] و ابن إدريس،[٧] بل ادّعى عليه في الخلاف إجماع الفرقة
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٠٥، مع مغايرة في بعض الألفاظ.