شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
و ثامنها: الشكّ في زيادة الأفعال و نقصانها، فقد روى المفيد على ما نقل عنه في المختلف[١] وجوبهما على من لم يدر زاد سجدة، أو نقص سجدة أو زاد ركوعاً، أو نقص ركوعاً، و كان الذكر بعد تجاوز محلّه.
و احتجّ به عليه، و ربما احتجّ عليه بقوله عليه السلام أم: «نقصت أم زدت» في صحيحة الحلبي[٢] و حسنة زرارة.[٣] و أورد عليه بأنّ ما قبل هذا القول في الخبرين شاهد على أنّ المراد به الشكّ في زيادة ركعة و نقصانها.
فروع:
الأوّل: إذا تعدّد موجب السهو فالظاهر تعدّده أيضاً مطلقاً- اختلف جنس الموجب أو اتّحد، بناء على تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب- لتيقّن البراءة. و عدّة الشيخ في الخلاف[٤] و المبسوط[٥] أحوط، و العلّامة في المختلف[٦] أقرب، و احتجّ عليه باستلزام تداخل الأسباب الترجيح بلا مرجح أو تخلّف المعلول عن علّته التّامة، أو تعدّد العلل المستقلّة على معلول واحد شخصي؛ لأنّ أحدهما إن لم يؤثّر لزم الأوّل لتساويهما في التأثير، و لا مرجّح لأحدهما، و إن أثّر كلّ منهما فالمعلول إما مستند بأحدهما فقد تخلّف عن الآخر، و هو الثاني، و إن استند بهما جميعاً لزم الثالث.
و يمكن دفعه بأنّ العلل الشرعيّة إنّما تكون معرّفات، فيختار الثالث، و لا محذور في اجتماعهما.
و فصّل ابن إدريس، فقال:
إن تجانسا اكتفى بالسجدتين؛ لعدم الدليل على التعدّد، و لقولهم عليهم السلام: «من تكلّم في
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٤٢٠، حكاه عن الرسالة الغريّة.