شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٧ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أو خمساً أم زدت أو نقصت، فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتي السّهو بغير ركوع و لا قراءة، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً».[١] و ما روى في المنتهى من طرق العامة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا شكّ أحدكم فلم يدر خمساً صلّى أو أربعاً فليطرح الشكّ و ليبنِ على اليقين، ثمّ يسجد سجدتين».[٢] و يؤيّدها أصالة البراءة و أصالة عدم الزيادة.
و حكى في المختلف[٣] عن الصدوق أنّه قال في المقنع: «فإن لم تدر صلّيت أربعاً أم خمساً أم زدت أم نقصت فتشهّد و سلم، و صلّ ركعتين بأربع سجدات و أنت جالس بعد تسليمك»،[٤] و أنّه نسب الأوّل إلى الرواية.
و كأنّه تمسّك بخبر أبي جميلة، عن زيد الشحّام، قال: سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات، قال: «إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد، و إن كان لا يدري إذا دام نقص فليكبّر و هو جالس، ثمّ ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته، ثمّ ليتشهّد»،[٥] الحديث و سيأتي. و هو مع ضعفه معارض بأخبار متكثّرة.
و الشيخ في الخلاف أوجب الإعادة.[٦] و لو شكّ بين الأربع و ما زاد على الخمس فقد حكى في المختلف[٧] عن ابن أبي عقيل
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠١٩. و رواه الشيخ في الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٠، ح ١٤٤١؛ و تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٩٦، ح ٧٧٢؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٢٤- ٢٢٥، ح ١٠٤٨٦.