شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - باب أنّ صدقة الثمرة مرّة واحدة
و رجّح العلّامة في التذكرة الأوّل حيث قال على ما نُقل عنه: «الأقرب أنّ المئونة لا تؤثّر في نقصان النصاب و إن أثّرت في نقصان الفرض».[١] و قطع في المنتهى بالثاني، فقال: «المئونة تخرج وسطاً من المالك و الفقراء، فما فضل و بلغ نصاباً اخذ منه العشر أو نصفه».[٢] و لا يبعد الجمع بين كلامي الشيخ في المبسوط بذلك.
قوله في حسنة حريز: (و يترك معي فارة و امّ جعرور) [ح ٧/ ٥٧٨٧]
معافارة: ضرب من التمر رديء.[٣] و امّ جعرور و يقال له جعرور أيضاً: ضرب من الدقل يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه.[٤] و الدقل: أردأ التمر، و منه قيل لصغار الناس:
جعارير.[٥] باب أنّ صدقة الثمرة مرّة واحدة
باب أنّ صدقة الثمرة مرّة واحدة
قال طاب ثراه: قيل: سُمّيت الزكاة صدقة لأنّها تدلّ على صدق إيمان المعطي.
لا خلاف بين أهل العلم في أنّه لا تجب الزكاة في الغلّات إلّا مرّة واحدة في عام وجودها إلّا ما حكي عن الحسن البصري من وجوبها في كلّ سنة تبقى عنده.[٦] و في المنتهى: «و لا اعتداد بخلافه؛ لأنّها غير معدّة للنماء فلا تجب فيها الزكاة كالثياب».[٧] و يدلّ عليه الحسنة المذكورة في الباب بلا معارضة، و يؤيّدها الأصل.
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٤.