شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - باب أقلّ ما تجب فيه الزكاة من الحرث
حيث قال: «و كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين».[١] و به قال في الخلاف أيضاً مدّعياً إجماع من عدا عطاء من أهل العلم عليه، فقال: «كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال، و به قال جميع الفقهاء إلّا عطاء، فإنّه قال: المئونة على ربّ المال و المساكين».[٢] و الظاهر أنّه أراد بالمئونة ما سوى الخراج؛ لاستثناء الخراج في أكثر الأخبار، و لأنّهم كانوا يجعلون المئونة قسيماً للخراج في عباراتهم.
و المشهور بين المتأخّرين استثناء سائر مئونات الزراعة ممّا يتعلّق بهذه السنة، سواء كان قبل الزرع كالبذر و اجرة حفر النهر و القناة و تنقيتهما و اجرة الحرّاث و الاكار أو بعده كأُجرة الحصاد و الجذاذ و نحوهما و ما نقص بسببه من الآلات و العوامل حتّى يثاب المالك و نحوها على ما صرّح به بعضهم.
و به قال الصدوق في الفقيه فقد استثنى خراج السلطان و مئونة القرية.[٣] و قال الشيخ المفيد أيضاً: «و لا زكاة على غلّة حتّى يبلغ حدّها ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص و الجذاذ، و خروج مئونتها و خراج السلطان».[٤] و قال الشيخ في موضع آخر من المبسوط: «فالنصاب ما بلغ خمسة أوسق بعد إخراج حقّ السلطان و المؤن كلّها».[٥] و به قال في النهاية أيضاً.[٦] و اختاره ابن إدريس[٧] و العلّامة في كتبه.[٨]
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٢١٧.