شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين
التخوية: هي إلقاء الخواء بين الأعضاء بأن يفرّق الفخذين بين الساقين، و بين البطن و الفخذين، و بين الجنبين و العضدين، و بين العضدين و الساعدين، و بين الركبتين و المرفقين، و بين الرجلين. و هذا مختصّ بالرجال كما يستفاد من الأخبار، و ستأتي.
قوله في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء: (إلّا بدّلت سيّئاتي حسنات) [ح ٤/ ٥٠٢٧] مستثنى عن مقدّر تقديره أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلى الله عليه و آله و ما أسألك شيئاً إلّا أن تبدّل سيّئاتي حسنات، و كذا نظائره.
و في القاموس: «سفع السموم وجهه: لفحه لفحاً يسيراً».[١] و فيه: لفحه: أحرقه.[٢] و نسبته عليه السلام السيّئة و الذنب إلى نفسه المقدّسة من باب التواضع للَّه عزّ و جلّ، أو مبني على ما ثبت من قولهم عليهم السلام: «حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين».[٣] و قيل: هو من باب التعليم.
قوله في خبر عبد اللَّه بن سليمان: (إنّ الصلاة على نبيّ اللَّه كهيئة التكبير و التسبيح).
[ح ٥/ ٥٠٢٨]
الظاهر أنّ المراد أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله تقوم مقام التكبير و التسبيح في ذكر الركوع و السجود بناء على ما هو الأصحّ من إجزاء مطلق الذكر فيهما.
و يؤيّده ما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله و أنا ساجد؟ فقال: «نعم، هو مثل سبحان اللَّه و اللَّه أكبر».[٤] و يحتمل أن يكون المراد بيان جوازها فيهما زائداً على ذكرهما، و ضمير هي عائد إلى الصلاة عليه، و ضمير إيّاه إليه صلى الله عليه و آله.
قوله في موثّق إسحاق بن عمّار: (فسمعت لحنينه) [ح ٩/ ٥٠٣٢] بالحاء المهملة في أكثر النسخ المصحّحة، و هو من حنين الناقة و صوتها في انزاعها إلى ولدها. و في بعض
[١]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٨( سفع).