شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٥ - باب من أحدث قبل التسليم
و مثله في نهاية الشيخ،[١] و بذلك جمع بين الأخبار في التهذيب، و هو منقول عن ابن أبي عقيل.[٢] و استندوا في ذلك بصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قلت له: رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم، فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب الماء، قال:
«يخرج و يتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمم».[٣] و صحيحتهما الاخرى، قال: قلت له: رجل لم يصب الماء و حضرت الصلاة، فتيمّم و صلّى ركعتين، ثمّ أصاب الماء أ ينقض الركعتين أو يقطعهما و يتوضّأ ثمّ يصلّي؟ قال:
«لا، و لكنّه يمضي في صلاته و لا ينقضها؛ لمكان أنّه دخلها و هو على طهور بتيمّم»، قال زرارة: فقلت له: دخلها و هو متيمّم فصلّى ركعة و أحدث، فأصاب ماء؟ قال: «يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمّم».[٤] و لم يعمل بهما الأكثر.
و نقل في شرح الفقيه[٥] عن بعض الأصحاب أنّه حمل الأحداث فيهما على الأمطار، و هو ليس ببعيد، فقد ذكر الجوهريّ أنّ الأحداث أمطار أوّل السنّة،[٦] و مثله في القاموس.[٧]
و يؤيّده التفريع في قوله: فأصاب الماء.
و في الخلاف: و الرواية الاخرى رواها الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذىً أو ضرباناً؟ فقال: «انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، و إن تكلّمت ناسياً فلا
[١]. النهاية، ص ٤٨.