شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - باب صدقة الإبل
قوله في حسنة زرارة: (ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج). [ح ٣/ ٥٨٥٩]
[يدلّ][١] على أمرين: أحدهما: اشتراط حول غير حول الامّهات لها.
و يدلّ عليه أيضاً بعض ما سنشير إليه من الأخبار، و يؤيّده ما دلَّ على عدم وجوب شيء في الأنعام حتّى يحول عليها الحول.
و في المنتهى:
و عليه فتوى علمائنا أجمع، و به قال الحسن البصري و إبراهيم النخعي،[٢] و قال أكثر الجمهور: إنّ السخال تضمّ إلى الامّهات في حولها بثلاث شرائط:
الأوّل: أن تكون متولّدة منها.
الثاني: أن تكون الامّهات نصاباً.
الثالث: أن توجد معها في بعض الحول، فلو كانت متولّدة من غيرها، أو كان النصاب ناقصاً فكمل بها، أو وجدت بعد حولان الحول، لم تضمّ إلى الامّهات إجماعاً، إلّا أبا حنيفة فإنّه لم يشترط الأوّل[٣]- إلى قوله-: و احتجّ المخالف بما رووه عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «السائمة اعتدّ به عليهم بالصغار و الكبار».[٤]
و عن أبي بكر: و اللَّه لو منعوني عناقاً يؤدّونها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لقاتلتهم عليها.[٥] و هو
[١]. اضيفت لاقتضاء الضرورة.