شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - باب صدقة الإبل
ضمرة، عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «في خمسة و عشرين من الإبل خمس شياه»،[١] فلا بدّ في الجمع بينهما ببعض الوجوه المذكورة.
قوله عليه السلام في حسنة الفضلاء: (ثمّ ترجع الإبل على أسنانها). [ح ١/ ٥٨٥٧]
قيل: المراد أنّه بعد المائة و العشرين ترجع النصب السابقة، فتعدّ الإبل الزائدة خمساً خمساً إلى خمسة و عشرين، ثمّ النصب التي بعدها إلى ما يوجب الحقّة، ثمّ تعود النصب، و هكذا دائماً، كما ذهب إليه أبو حنيفة و أتباعه، حيث قالوا: إذا زادت على المائة و العشرين استوفيت الفريضة، فتجب في الخمس شاة، ففي مائة و خمس و عشرين حقّتان و شاة، و في مائة و ثلاثين حقّتان و شاتان، و في مائة و خمس و ثلاثين حقّتان و ثلاث شياه، و في مائة و أربعين حقّتان و أربع شياه، و في مائة و خمس و أربعين حقّتان و ابنته مخاض، و في مائة و خمسين ثلاث حقاق، ثمّ تستأنف الفريضة، فتجب في الخمس شاة، و في مائة و ستّين ثلاث حقاق و شاتان، و في مائة و خمس و ستّين ثلاث حقاق و ثلاث شياه، و في مائة و سبعين ثلاث حقاق و أربع شياه، و في مائة و خمس و سبعين ثلاث حقاق و ابنة مخاض، و في مائة و ستّة و ثمانين ثلاث حقاق و ابنة لبون، و في مائة و ستّة و تسعين أربع حقاق، و في مائتين أربع حقاق، و هكذا.[٢] و على هذا فيكون وروده على التقيّة؛ لإجماع الأصحاب على عدم اعتبار الاستئناف المذكور، بل اتّفقوا على أنّ بعد آخر النصب يعتبر الأربعون و الخمسون، و إنّما قلنا ظاهره ذلك؛ لأنّه يمكن حمله على الإبل لا تتعدّى من الجذعة إلى سنّ فوقها، بل ترجع إلى بنت اللبون و الحقّة، بل قيل: هو المتعيّن.[٣]
و قال السيّد السند المحقّق الداماد قدّس سرّه الشريف:
سياق مغزاه: ثمّ يرجع اعتبار الإبل المعطاة على أسنانها المعتبرة مع حول الحول و بقاء
[١]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٩٢.