شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة
الدين بأنّ المراد به النقد، فلا يبعد قصر الحكم عليه؛ لأصالة البراءة من الوجوب في غيره. انتهى.[١] هذا حال المقرض، و أمّا المقترض فإن بقي الدَّين عنده حولًا فتجب الزكاة عليه؛ لوجود الشرائط فيه.
و يدلّ أيضاً عليه بعض أخبار الباب، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن عطيّة، قال: قلت لهشام بن أحمر: أحبّ أن تسأل لي أبا الحسن عليه السلام: أنّ لقوم عندي قروضاً ليس يطلبونها منّي، أ فعليَّ فيها زكاة؟ فقال: «لا تقضي و لا تزكّي؟! زكّ»[٢].[٣] و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة و السنتين و الثلاث أو ما شاء اللَّه، على مَن الزكاة، على المقترض أو على المستقرض؟ فقال: «على المقترض؛ لأنّ له نفعه و عليه زكاته».[٤] و في المختلف: قال الشيخ في باب القرض من النهاية: «إن اشترط المقترض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المقترض»[٥] و به قال في باب الزكاة من الخلاف،[٦] و المفيد في المقنعة[٧] و الشيخ عليّ بن بابويه في الرسالة[٨] و ابن إدريس،[٩] و احتجّوا عليه برواية منصور بن حازم،[١٠] و قد رواها الشيخ عنه بسندٍ صحيح.[١١]
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٤٠- ٤١.