شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - باب أقلّ ما تجب فيه الزكاة من الحرث
إلّا في وسقين، و الوسق ستّون صاعاً».[١] و عن أبي بصير عنه عليه السلام قال: قال: «لا يكون في الحبّ و لا في النخل و لا في العنب زكاة حتّى يبلغ وسقين، و الوسق ستّون صاعاً».[٢] و عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزكاة، في كم تجب في الحنطة و الشعير؟ فقال: «في وسق».[٣] و عن إسحاق بن عمّار، عن [أبي] إبراهيم عليه السلام، قال: سألته عن الحنطة و التمر عن زكاتهما، فقال: «العشر و نصف العشر، العشر لما سقت السماء، و نصف العشر فيما سقى بالسواني»، فقلت: ليس عن هذا أسألك، إنّما أسألُك فيما خرج منه قليلًا كان أو كثيراً، أ لهُ حدّ يزكّى منه ما خرج منه؟ فقال: «يزكّى منه ما خرج منه قليلًا كان أو كثيراً من كلّ عشرة واحد، و من كلّ عشرة نصف واحد». قلت: الحنطة و التمر سواء؟ قال: «نعم».[٤] و لا يبعد حمل الأخيرة على التقيّة؛ لما اشتهر في ذلك الوقت مذهب [أبي][٥] حنيفة[٦] و مجاهد[٧] من وجوب الزكاة في قليل الغلّات و كثيرها محتجّين بقوله تعالى: «وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ»،[٨] و بقوله عليه السلام: «فيما سقت السماء العشر»،[٩] و نظائره.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٧، ح ٤٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٧، ح ٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٠- ١٨١، ح ١١٧٨٦.